محب للوطن


يا بلادي بعثري اجزائي المتناثرة على عتباتكِ لملمي بقايا انفاسي المخدرة بمساماتكِ عانقي جنوني ولا تغادري مني شيئا

السبت,نيسان 12, 2008


الثلاثاء,نيسان 01, 2008


فادي أبو سعدى

لم يعد ذاك الولد الشقي "أولمرت" الذي انفرد بكل شيء على حين غرة بعد اختفاء أريئيل شارون عن المشهد السياسي الإسرائيلي قادراً على فعل أي شيء للحفاظ على حكومته ومنعها من الانهيار، أكثر من الاستمرار في بناء المستوطنات وإطلاق الوعودات بعدم التوقف عن البناء، معاكساً بذلك التيار الأمريكي الذي يغض الطرف عن هذا الأمر، والطرف الفلسطيني الذي لا حول له ولا قوة بهذا الخصوص!

أولمرت وفور انتهاء اجتماعه بوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، خرج مسرعاً للقاء الحاخام عوفاديا يوسيف الزعيم الروحي لحركة شاس، ولم يكن الأمر غريباً، فأولمرت وحكومته هددوا لأكثر من مرة بحجب الثقة عنهم وخاصة من حركة شاس التي لم تصوت هذه المرة لصالح حجب الثقة، والأمر ليس غريباً أيضاً، والسبب في ذلك هو الوعودات التي قطعها أولمرت بالاستمرار في البناء في الكتل الاستيطانية، وبناء 600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات "جيفعات زئيف" و "بيتار عيليت" بالقدس المحتلة.

أضف إلى ذلك الموافقة التي أعطاها أولمرت لبناء 48 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة أريئيل وهي من كبريات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، عداك عن تقرير حركة السلام الآن الإسرائيلية الذي يؤكد أن البناء في المستوطنات لم يتوقف على الإطلاق، بل يتصاعد وبوتيرة عالية، وعلى مدار الساعة.

طيب... إسرائيل لم ولن توقف البناء في المستوطنات لأنها لطالما نقضت التزاماتها، والولايات المتحدة تغض الطرف عن ذلك باستمرار رغم التصريحات الخجولة حول هذا الأمر من ناطقيها، ورغم رؤية بوش حول ما اصطلح على تسميته حل الدولتين، وهو الرجل الذي لم يعد يعلم

   المزيد ...

الإثنين,آذار 31, 2008


فادي أبو سعدى

كل الخلافات التي كانت مثار جدل وحديث مطول قبيل انعقاد القمة العربية أو خلال جلساتها المغلقة، ما بين من يسمون بمعسكر الاعتدال، ومعسكر الممانعة، ظهرت بطريقة ساخرة وفكاهية خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب انتهاء أعمال القمة في دمشق، وترأسه كل من الأمين العام للجامعة عمرو موسى، ووليد المعلم وزير الخارجية السوري.

أحد الصحفيين الذين حاولوا التوجه بسؤال للمعلم حول حالة من "الغزل" تسود في العلاقات بين سورية والسعودية، قوبل بإجابة من المعلم تقول أنه وحتى الغزل يراد له توفر إرادة من الطرفين كي ينجح، وهنا باغته الأمين العام عمرو موسى وقال له، إن الغزل أيضاً قد يكون من طرف واحد، فما كان من المعلم إلا أنه علق بأنه لهذا السبب سمي "بالغزل العذري" الذي لم ينجح "بإنجاب الأطفال".

لم تكن الأجواء جدية خلال المؤتمر الصحفي بالقدر الذي بدت فيه مسرحية فكاهية من الطراز الأول، ورغم أن ذلك معروف أنه من صفات المصريين أولاً والسوريين أيضاً، إلا أن حالة الفكاهة تلك كانت عبارة عن تصريحات مبطنة تعكس طبيعة العلاقات العربية العربية، وحالات الغزل السائدة بين الدول، والتي تعكس الخلافات في وجهات النظر، وإن ظهرت عن طريق اختلاف الرؤية والمفهوم حول الغزل والغزل العذري!

ورغم رفض عمرو موسى قبول كلمة "معسكر" في الحديث عن الاعتدال والممانعة كما اصطلح على تسميتهما، وبالرغم من محاولة التقليل من الخلافات العربية القائمة بين الدول عن طريق ربطها "بالغزل" وتفسيراته ومعانيه، إلا أن الهوة بين الدول هي أكبر من ذلك بكثير بكل تأكيد، رغم صحة أن الخلافات هي في وجهات النظر فقط، إلا أنها وجهات نظر متباعدة جداً.

مخطئ من اعتقد أن القمة

   المزيد ...

السبت,آذار 29, 2008


فادي أبو سعدى

فلسطين، التي لا تنفك عن استقبال الزوار ووداعهم، يومياً، وأحياناً على مدار الساعة، منهم من قادة الدول، ومنهم من الشخصيات السياسية المرموقة، أو حتى الشخصيات والوفود الداعمة للحق الفلسطيني، بنيل الحقوق، التي تقود إلى دولة مستقلة وعاصمتها القدس، وإنهاء أطول احتلال في العالم، الاحتلال الإسرائيلي!

بالرغم من أهمية مثل هذه الزيارات، وهؤلاء الزوار، خاصة المجموعة الأخيرة منهم، والتي تمثلت بنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني، ووزير الخارجية الروسي سيرجي لافيروف، ورئيس الوزراء السيريلانكي، ومن لوكسمبرغ، وغيرها الكثير، إلا أنها معنوية فقط، دون تأثير حقيقي على الأرض منها!

فمنهم من وصل لمزيد من الضغوط التي نتعرض إليها أصلاً رئيساً وحكومة وشعباً، ومنهم من أتى بمبادرات لإنعاش عملية السلام الميتة، والبعض الآخر وصل للعلاقات العامة، ولزيارة المعالم الدينية الموجودة في البلد، قبل أن يصبح خارج السلطة في بلده، وللحصول على "شرف" زيارة فلسطين.

لا ضير بالمطلق في استمرار مثل هذه الزيارات، وفلسطين لطالما رحبت وترحب بزوارها، لكنهم جميعاً عليهم أن يعلموا أننا لسنا محطة للتسويق لهم فقط، وأننا تحت الاحتلال منذ عشرات السنين، ولا زلنا صامدين للوصول إلى ما نريد، وعليهم قبل أن يقرروا زيارتنا التأكد من أن لديهم فعلاً ما يقدموه لنا، ليس الجانب المادي فقط رغم أهميته، ولا المعنوي أيضاً رغم أهميته هو الآخر، لكن الأهم هو الجانب السياسي.

علينا نحن كفلسطينيين أن نعلم الجميع بذلك، رغم علمنا بكيفية سير النظام العالمي المنحرف، إلا أننا مطالبين بمسك زمام المبادرة وبدبلوماسية عالية، وعاجلة، على كل الأصعدة والميادين، بأن الضغط لا يجب أن يمارس علينا وحدنا، فنحن

   المزيد ...

الأربعاء,آذار 12, 2008


فادي أبو سعدى

كان التعب قد أنهكني، وقد تجاوزت الساعة الثانية من فجر الأربعاء 27 شباط، وكانت الشقيقة قد ضربت رأسي بقوة (الشقيقة هي الصداع النصفي الذي يضرب الرأس على أحد جانبيه الأيمن أو الأيسر) فذهبت إلى فراشي في محاولة مني للحصول على قسط ولو بسيط من الراحة، وما أن بدأت أغفو فعلاً، حتى قفزت من الفراش فازعاً عندما بدأ هاتفي بالرنين مجدداً، وهو الموعد الذي وإن رن فيه هاتفي في مثل هذه الساعة المبكرة يكون في حكم المؤكد أنه يحمل مصائب دائماً!

فادي... خمسة شهداء في غارة إسرائيلية شمال غزة، فادي... شهداء وجرحى في غارة جديدة على جباليا، فادي... غارة أخرى على بيت لاهيا وعلى أهداف في خانيونس، يا إلهي ماذا فعلت ليبدأ نهاري بهذا الشكل، قفزت من الفراش على الفور وقمت بتشغيل جهاز الحاسوب وبدأت بالعمل دون تفكير، وما أن طلع الفجر كان عدد الشهداء قد تجاوز العشرين.

توجهت إلى المكتب لمواصلة العمل من هناك عند السابعة صباحاً، وكان القصف يشتد في كل دقيقة، وأرقام الشهداء والجرحى تزداد في كل حين، وكنا بالكاد قد عرفنا بعضاً من أسماء الشهداء وليس جميعهم، ولم نكن قد علمنا أي اسم من أسماء من سقطوا من الجرحى، كون المستشفيات والعاملين فيها بالكاد استطاعوا تدبر أمور العلاج والإسعاف، فكيف فيما يخص المعلومات!

طوال الأربعاء، كانت أجواء المكتب مشحونة للغاية، وكان التوتر بادياً على جميع العاملين، من محررين ومذيعين، وحتى التقنيين الذي يعملون معنا في الموقع، واستمر الحال على ما هو عليه حتى ساعة متأخرة جداً من الليل.

لم تختلف الأجواء على الإطلاق مع بداية الساعات الأولى من الخميس، ولم أفلح في النوم مطلقاً، حتى أن إحساساً بالانهيار أصابني من شدة الضغط الذي تعرضنا له، سواء في العمل،

   المزيد ...